أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

6

الحجة للقرّاء السبعة

وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ، في رواية أبي بكر ، وحمزة والكسائي : ( وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان ) خفضا . وكلّهم كسر الصّاد من : ( صنوان ) إلّا أنّ الحسن حدّثني عن أحمد بن يزيد الحلوانيّ ، عن القوّاس عن حفص عن عاصم : صِنْوانٌ بضمّ الصاد والتنوين ، ولم يقله غيره عن حفص « 1 » . من رفع ( زرعا ) من قوله : وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ جعله محمولا على قوله : وَفِي الْأَرْضِ تقديره : وفي الأرض قطع متجاورات ، وجنات من أعناب ، وفي الأرض زرع ونخيل صنوان ، فجعله محمولا على قوله : وَفِي الْأَرْضِ ولم يجعله محمولا على ما الجنّات منه من الأعناب . والجنّة على هذا يقع على الأرض التي فيها الأعناب دون غيرها ، كما تقع على الأرض التي فيها النخيل دون غيرها ويقوّي ذلك قول زهير « 2 » : كأنّ عينيّ في غربي مقتلة * من النّواضح تسقي جنّة سحقا

--> ( 1 ) السبعة ص 356 . ( 2 ) قال شارح ديوانه ص 38 : الغربان : الدلوان الضخمان ، والمقتلة : المذللة يعني : الناقة . يقول : كأن عيني من كثرة دموعهما في غربي ناقة ينضح عليها ، قد قتلت بالعمل حتى ذلّت ، والنواضح : جمح ناضح : كل بعير يستقى عليه .